ما دفعناه ولن يعود
اشتركت في تطبيق مدفوع ولم تفتحه منذ أسابيع، ومع ذلك تتردد في إلغائه لأنك «دفعت فيه». أو اشتريت كتابًا ولم يعجبك من فصله الأول، فتكمله ضيقًا لأن ثمنه ذهب. هذا ما يسمّى «التكلفة الغارقة» (Sunk cost): ما أنفقته فعلًا من مال أو وقت أو جهد ولا يمكن استرداده. والمنطق السليم يقول إن قرارك القادم يُبنى على ما سيحدث من الآن فصاعدًا، لا على ما مضى.
تجربة قديمة وتحليل أحدث
في تجربة قديمة، حضر من دفعوا السعر كاملًا لتذاكر موسم مسرحي عروضًا أكثر ممن اشتروها بخصم، وظهر الفرق في النصف الأول من الموسم [1].
ثم حلّل باحثون 98 نتيجة منفصلة من دراسات عن التكلفة المالية الغارقة. وجدوا أن الأثر يظهر فعلًا، لكن حجمه والعوامل المؤثرة فيه تختلف بحسب نوع القرار: هل هو استخدام شيء دُفع ثمنه، أم مواصلة مشروع بدأته؟ ومن نتائجهم أن كبار السن أقل تأثرًا به من الأصغر سنًّا، وأن أثره في قرارات الاستخدام يضعف مع مرور الوقت [2].
الصورة إذن أهدأ من العنوان الشائع: الميل موجود، لكنه ليس قانونًا يسري على الجميع بالقوة نفسها.
سؤال يساعدك
ويصلح السؤال نفسه للمال والوقت معًا: كتاب دفعت ثمنه ولا يعجبك، أو اشتراك لا تستخدمه، أو سنة قضيتها في تخصص لا يناسبك.
ما قد يُفهم خطأً
اختبر نفسك
فكّر في جوابك أولًا ثم افتح.
ما التكلفة الغارقة؟
ما أُنفق فعلًا من مال أو وقت أو جهد ولا يمكن استرداده.
هل وجد التحليل اللاحق أن الميل إلى مواصلة ما دُفع فيه يظهر بالقوة نفسها دائمًا؟
لا. وجد أنه يظهر فعلًا، لكن حجمه والعوامل المؤثرة فيه تختلف بحسب نوع القرار.
المصادر
[1] Arkes وBlumer (1985) · [2] Roth وزملاؤه (2015)