جملتان تبدوان توأمين
تخيّل علبة فحص منزلي كُتب عليها: «يكشف 90٪ من المصابين». ظهرت نتيجة فحصك إيجابية، فخطر لك أن احتمال إصابتك 90٪. هذا خلط بين سؤالين:
- الأول: من بين المصابين، كم تظهر نتيجتهم إيجابية؟ وهذا ما تقوله العلبة.
- الثاني: من بين أصحاب النتائج الإيجابية، كم منهم مصاب فعلًا؟ وهذا ما تريد أن تعرفه.
الجواب عن الأول لا يعطيك الجواب عن الثاني. بينهما حلقة ناقصة، هي عدد المصابين أصلًا في المجموعة، وسنعود إليها في صفحة النسبة الأساسية.
ألف شخص على الورق
يوصي الباحثون بعرض المخاطر بأعداد الناس بدل الاحتمالات الشرطية [1]. فلنطبّق ذلك على مثال افتراضي: ألف شخص أجروا الفحص نفسه.
- عشرة منهم عندهم الحالة، والباقون 990 ليست عندهم.
- يكشف الفحص 90٪ من أصحاب الحالة، أي 9 من العشرة، ويفوته واحد.
- ويعطي نتيجة إيجابية خاطئة لـ9٪ من الـ990 الباقين، أي نحو 89 شخصًا.
- المجموع نحو 98 نتيجة إيجابية، منها 9 فقط لأصحاب الحالة، أي نحو 9٪.
الرقم المكتوب على العلبة، 90٪، صحيح. والرقم الذي خرجنا به، 9٪، صحيح أيضًا. لكنهما يجيبان عن سؤالين مختلفين، ولا يظهر ذلك إلا حين نعدّ الأشخاص واحدًا واحدًا. اخترنا نسبة الخطأ 9٪ مرتفعة قليلًا ليبين الأثر بوضوح.
الحاسبة التالية تعمل الحساب نفسه لأي أرقام تضعها. فيها أربعة حقول:
- عدد الأشخاص: حجم المجموعة التي تتخيلها.
- أصحاب الحالة: عددهم هم لا نسبتهم.
- نسبة الكشف: من أصحاب الحالة، كم بالمئة تظهر نتيجتهم إيجابية.
- نسبة الخطأ: من غير أصحاب الحالة، كم بالمئة تظهر نتيجتهم إيجابية خطأً.
كيف تقرأ الناتج
بعد الضغط على «احسب» تظهر أسطر قصيرة وشريط ملوّن:
- السطر الأول يقسم المجموعة إلى أصحاب الحالة وغيرهم.
- الثاني والثالث يعدّان النتائج الإيجابية الصحيحة والخاطئة.
- الرابع هو الجواب المقصود: كم نتيجة إيجابية في المجموع، وكم منها يخص أصحاب الحالة فعلًا.
- الشريط يرسم السطر الرابع، ومفتاح ألوانه تحته.
قد ترى كسورًا مثل 89.1. الحاسبة لا تقرّب الأشخاص إلى أعداد صحيحة، فاقرأ الكسر على أنه تقدير.
غيّر رقمًا واحدًا
أبقِ القيم الأولية (1000 و10 و90 و9) وغيّر خانة واحدة في كل مرة:
- اجعل أصحاب الحالة 100 بدل 10: يرتفع نصيبهم من النتائج الإيجابية إلى نحو 53٪.
- اجعلهم 500: يرتفع إلى نحو 91٪.
- أعدهم إلى 10 وأنزل نسبة الخطأ من 9 إلى 1: يصير نصيبهم نحو 48٪ فقط.
حين تكون الحالة نادرة، قد تكون أغلب النتائج الإيجابية لأشخاص ليست عندهم الحالة، حتى مع فحص دقيق. وعدد أصحاب الحالة يحرّك الجواب مثلما تحركه دقة الفحص.
ما لا تقوله الحاسبة
الحاسبة تفترض أن نسبتي الكشف والخطأ واحدتان عند الجميع، وهذا تبسيط للتمرين. وهي لا تحسب احتمال إصابتك أنت، فهذا يتوقف على المجموعة التي تنتمي إليها وعلى معلومات لا تعرفها هي.