«أنا بصري» جملة سمعتها كثيرًا
ربما قلتها عن نفسك، أو قالها زميل: «أنا بصري، أفهم من الرسم»، «أنا سمعي، أحتاج أن أسمع الشرح». والفكرة وراءها أن لكل شخص نمطًا يتعلم به أفضل (بصري أو سمعي أو حركي)، وأن التعليم ينجح أكثر إذا وافق هذا النمط. وتسمى «فرضية المطابقة».
وأن تحب طريقة في المذاكرة وترتاح إليها أمر لا اعتراض عليه. السؤال الذي بحثه العلماء مختلف: هل ترتفع درجاتك فعلًا إذا درّسوك بنمطك؟
ما خلاصة مراجعة 2008؟
راجع أربعة من علماء النفس الأدلة المتاحة، وخلصوا إلى أنها لا تكفي لتبرير تقييم أنماط التعلّم في المدارس، وأن كثيرًا من صيغ هذه الفكرة لم يُختبر أصلًا [1]. وهذه مراجعة نُشرت عام 2008، وهذا ما خلصت إليه حينها.
لاحظ دقة العبارة: المراجعة لم تقل «هذه الأنماط وهم». قالت إن الدليل لا يكفي، وإن كثيرًا من الصيغ لم يُختبر. وهذا فرق مهم لمن يريد أن يكون منصفًا للفكرة وللبحث معًا.
فماذا تفعل بنمطك؟
ذاكر بالطريقة التي ترتاح لها، فالراحة تعينك على الاستمرار. لكن لا تجعل عبارة «أنا بصري» سببًا لترك الاختبار الذاتي والتكرار المتباعد، فهما اللذان تسندهما الأبحاث.
ويمكنك أن تأخذ ما تحبه من نمطك وتضعه داخل الطريقتين. فإن كنت تميل إلى الصور فارسم المخطط من ذاكرتك بدل أن تنسخه، وإن كنت تميل إلى السماع فاشرح الدرس بصوت مسموع ثم صحّح.
اختبر نفسك
فكّر لحظة، ثم افتح الجواب.
هل أثبتت المراجعة أن أنماط التعلم خرافة؟
لا. قالت إن الأدلة لا تكفي، وإن كثيرًا من صيغ الفكرة لم يُختبر. والخلاصة العملية: ابنِ مذاكرتك على الاختبار الذاتي وتوزيع المراجعة، لا على «نمطك».
أحب الرسم والمخططات، فهل أتركها؟
لا داعي. المراجعة لا تمنعك مما تحب، لكنها لا تجد دليلًا كافيًا على أن مطابقة التعليم لنمطك ترفع درجاتك. فاجمع بين المخطط والاختبار الذاتي: ارسمه من ذاكرتك.